محمد احمد معبد
131
نفحات من علوم القرآن
منهم سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وطاوس بن كيسان اليماني ، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم مع اختلاف في الرواية عن ابن عباس في القلة والكثرة . وفي المدينة المنورة - اشتهر أبي بن كعب بالتفسير أكثر من غيره ، وكان ممن أخذ عنه واشتهر من تلاميذه بواسطة أو بدون واسطة كثير ، وعلى رأسهم ( محمد بن كعب القرظي ، وأبو العالية الرياحي ، وزيد بن أسلم ) وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين . وفي العراق - نشأت مدرسة ابن مسعود وكان من السابقين إلى الإسلام ، وكان سادس ستة ما على الأرض سواهم من المسلمين ، وكانت مدرسة ابن مسعود كما قال عنها العلماء ( نواة مدرسة أهل الرأي ) وعرف بالتفسير من أهل العراق كثير من التابعين اشتهر منهم ( علقمة بن قيس ، مسروق ، الأسود بن زيد ، مرة الهمذاني ، عامر الشعبي ، الحسن البصري ، قتادة بن دعامة السدوسي ) هؤلاء هم بعض مشاهير المفسرين من التابعين في الأمصار الإسلامية الذين أخذ عنهم أتباع التابعين من بعدهم وقد تركوا لنا تراثا علميا خالدا . جزى الله الجميع خير الجزاء ، ثم بدأ التدوين في أواخر عهد بني أمية وأوائل عهد العباسيين ، واشتدت عناية جماعة برواية التفسير المنسوب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو إلى الصحابة أو إلى التابعين ، مع العناية كذلك بجمع الحديث . وما زال المفسرون يكتبون ويكتبون إلى يومنا هذا وسيكتبون إلى يوم القيامة ، والقرآن كنز لا ينفد أبدا . . والله تعالى أعلم .